الشيخ محمد آصف المحسني

321

مشرعة بحار الأنوار

ومنها قوله تعالى ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) الآية معجزة للنبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم فان الله اخبره بسلامته وعصمته من الناس وامره بتبلغ ما انزل اليه من ربه ولم يضره ولم يقتله أحد على تبليغ رسالة ، واما قتله في آخر عمره فلا تنفيه الآية ، بل مقتضى قوله : ( أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) جوازه فموته بالسم لا ينافي عصمته من شر الناس على أن نزول آية العصمة في حجة الوداع متأخرة عن زمان تسممه باللحم المسموم من قبل اليهودية . ومنها قوله تعالى : ( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ) . ومنها قوله : ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) ( الصف / 8 - 9 ) وقريب منه ما في سورة البراءة / 32 و 33 . ومنها قوله : ( ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ ) . وقوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) على الوجه . وقوله : ( إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) ولاحظ تفصيل هذه الآيات في التفاسير . ومن معجزاته صلّى الله عليه وآله وسلّم : انه كان رجلًا اميّاً عاش بين قوم جاهلين فاسدين فاتى بكتاب هوبين أيدينا إلى اليوم .